السيد الگلپايگاني

986

القضاء والشهادات (1426هـ)

أقول : إن الأصل في كتاب السبق والرماية هو قوله عليه السلام : « لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر » « 1 » « 2 » . وقد اختلفت الرواية في لفظ « سبق » ، فبناء على أنه بفتح الباء - وهو بمعنى العوض المعين لمن غلب - يدل الخبر على حرمة الرهان في غير الثلاثة ، فتجوز المسابقة مع الرهان فيها ولا تجوز فيما خرج عنها ، لكن لا نهي عن « السبق » بسكون الباء بلا رهان ، وعليه ، فيجوز ذلك في الحمام ، وبناء على أنه بسكون الباء يدل على المنع في غير ما ذكر ، وإن كان بلا رهان . وأما بناء على عدم ثبوت رواية الفتح ، واحتمال كلا الأمرين معاً ، لم يثبت دليل على المنع من المسابقة بلا رهان في ما عدا الثلاثة ، وكان المرجع فيه الأصل . والمتيقن من الخبر هو الدلالة على حرمة « السبق » بفتحها في غير الثلاثة ، وهو المجمع عليه بين الأصحاب ، وتدل عليه غيره من الأخبار ، فإن هذا الرهان قمار . لكن في خبر العلاء بن سيابة استثناء الحمام كالثلاثة ، وهو الخبر الثالث من الأخبار المذكورة . وقد أُجيب عنه باحتمال إرادة « الخيل » من « الحمام » كما هو لغة أهل مكة . لكن يضعّفه أنه لا يعبر عن المسابقة بالخيل ب « اللعب » وإن كان فمجاز . . . مع أن لفظ « الريش » في الذيل يؤيد كون الحمام في الصدر هو « الطير » ، ومن حمله على « الخيل » قال بأن المراد منه هو « النصل » وهو خلاف الظاهر . إلا أن سند هذا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 493 / 2 . أبواب أحكام الدواب ، الباب 17 . ( 2 ) أقول : في هذا الخبر سنداً ودلالةً ومتناً خلاف وبحث بين الأصحاب ، راجع من كتبهم : المسالك 6 : 69 - 70 والكفاية 1 : 716 718 والرياض 10 : 234 و 238 239 .